عماد الدين الكاتب الأصبهاني
187
خريدة القصر وجريدة العصر
فاقنع بما كان مما قد حبيت به « 1 » * بحيث أنت وكن للبين « 2 » مجتنبا واعلم يقينا بلا شك يخالطه * بأنّ رزقك إن لم تأته طلبا « 3 » وقوله : ظلمتك من حيث قدّرت فيك * حفظ الوداد ورعى الحسب كأنّى جهلت بأنّ اللئيم * عدوّ لكلّ كريم الحسب وقوله : كنت فيما مضى إذا صغت شعرا * صغته في المديح أو في النّسيب وأنا اليوم إن صنعت قريضا * فهو في ذمّ ذا الزمان العجيب وقوله في حسود : وذي عيوب بغى عيبى فأعوزه * فظلّ يحسدنى للعلم والأدب نزّهت نفسي عنه غير مكترث * بفعله فأتى بالزّور والكذب وقوله : ليت شعري هل يعلمنّ بما ألقى * من الوجد من به قد كلفت كيف يدرى بذاك يا صاح من با * ت خليّا من الهوى وسهرت وقوله : لا تنكروا ما به عرفتم * دون سواكم من الحراثه / فهي لآبائكم قديما * وهي لكم بعدهم وراثه
--> ( 1 ) الشطر في ياقوت : فاقنع بما كان من رزق تعيش به . ( 2 ) في الطالع : للبعد . ( 3 ) البيت في ياقوت : واعلم يقينا بأن الرزق يطلب من * لم يطلب الرزق إيمانا كمن طلبا